الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
299
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أقول : « الحفيظ » هو من يراقب أمرا أو شخصا ليحفظه من أن يصاب بضرر ، أما « الوكيل » فهو من يسعى لإحراز النفع لموكله . * س 66 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 108 إلى 109 ] وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) الجواب / - سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الشّرك أخفى من دبيب النّمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء » . فقال عليه السّلام : « كان المؤمنون يسبّون ما يعبد المشركون من دون اللّه ، فكان المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون ، فنهى اللّه المؤمنين عن سبّ آلهتهم لكي لا يسبّ الكفّار إله المؤمنين ، فيكون المؤمنون قد أشركوا باللّه تعالى من حيث لا يعلمون ، فقال : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » « 1 » . - وفي رواية قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعمر الطّيالسي - في هذه الآية عندما سأله عنها - : « يا عمر ، هل رأيت أحدا يسبّ اللّه ؟ » قال : فقلت : جعلني اللّه فداك فكيف ؟ قال : « من سبّ وليّ اللّه فقد سب اللّه » « 2 » . - وقال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى : كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ يعني بعد اختبارهم ودخولهم فيه ، فنسبه اللّه إلى نفسه ، والدّليل على أنّ ذلك لفعلهم المتقدّم قوله تعالى : ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 213 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 373 ، ح 80 .